وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ
احكوا لنا تجاربكم وآراءكم حول الموضوع
عندما يكون لك صديق مقرب منك جداً، لكنه فجأةً يتغير بين الحين والآخر بشكلٍ مريب وغريب لدرجة التشكيك في نفسك، ينقلب إلى ألد أعدائك ويهدم حالتك النفسية والاجتماعية، ثم يرحل رحيلًا من غير وداع، ويعود بعد مدة من دون سلام، عودة صديقٍ محب، ثم يجعلك تطرح في نفسك تساؤلًا: هل أنا أسأت الفهم؟ أو من الممكن أن هناك سوء تفاهم، لكنك لن تعرف أن هذا كله اختبارٌ لك ودرس في حياتك، هل سوف تعيد الدرس مرارًا وتقول في كل مرة: لن أعود سفيهًا مرة أخرى، لكنك تعود، هذه ليست سفاهةً، لكنها طيبة قلبٍ وصفاء نية، فبعض الناس لا يدركون أن هناك أشخاصًا مصابين بمرضٍ في القلب وسوء تصرفٍ ونية، ولا يهتمون إلا بأنفسهم، ولا يملكون ذرة حياء من هذا الفعل، وهنا تكمن المشكلة.
تحس إنك مو فاهم هذا الشخص، هو يحبك ويغليك ولا كاره وجودك؟ مرة أقرب لك من نفسك، ومرة أبعد من الغريب.
ومن تجربة، أحد علامات هذا الشخص أنه يختفي، مو لمدة أسابيع، بل لشهور، ويعود طبيعيًا بعدها، متوقعًا منك أن تكون نفسك لم تتغير. يعود ليرى وضعك، هل تغيرت؟ ماذا حدث لحياتك؟
للأسف، الكثير من الناس الطيبين يعودون مجددًا ويحكون كل شيء حدث. من الممكن أنك لا تعلم أنه متقلب الود، لهذا اتخذ من: «اقضوا حوائجكم بالكتمان» أساسًا لحياتك.
وفي هذا اتذكر كلام ياسر الحزيمي ؛
ويبقى السؤال : متى لا يسامح الإنسان ؟
1 : الخطأ المتكرر ،يجب ان تتخذ اتجاهه موقفاً ، لاتسامحه
2 : غير مبرر أو بتبرير غير منطقي
3 : اذا كان الخطأ غير مفهوم ، اخطى عليك بطريقة ماتدري ليش! ، ولم يسمح لك ان تستوضح ولم يقدم ما يوضح ،لماذا فعل ذلك ؟
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ
إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
-علي بن أبي طالب رضي الله عنه-
في أعماق المحيط وشدة ظلمته في وسط الليل وصوت الهدوء المرعب يقف البحارة في وسط السفينة، ومع تلاطم الموج الشديد وصوته الثقيل على القلب، لا شيء يرونه إلا السماء الممتلئة بالنجوم المنقذة، حين أقول منقذة لا أبالغ في الوصف، لأنك حينها تفقد الأمل في وجهتك، فترشدك النجوم بموقعك، وهنا الأمر العجيب، فرغم بعدها الساحق فهي لن تخونك وتعهد إليك طريقًا مضللًا، وأتذكر في هذا الراعي الي يقف في وسط الصحراء ويهتدي بالنجوم، لكنه لن يهتدي لمن يتقلب في السماء ،يقول الله تعالى في كتابه ؛﴿وَهُوَ الَّذى جَعَلَ لَكُمُ النُّجومَ لِتَهتَدوا بِها فى ظُلُمٰتِ البَرِّ وَالبَحرِ قَد فَصَّلنَا الءايٰتِ لِقَومٍ يَعلَمونَ﴾ [الأنعام: 97 - 97]
أحد آراء القرّاء حول الموضوع:
وممكن إحنا وأنت نكون من متقلبي الود، لكن لا تخلي هذا الشيء جزءًا منك، نقدر نقمع هذا السلوك بفهمه وعلاجه.
يقول الله تعالى في كتابه؛
هَذَا مِمَّا يَأْمُر اللَّه تَعَالَى بِهِ وَهُوَ الْوَفَاء بِالْعُهُودِ وَالْمَوَاثِيق وَالْمُحَافَظَة عَلَى الْأَيْمَان الْمُؤَكَّدَة وَلِهَذَا قَالَ " وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا " وَلَا تَعَارُض بَيْن هَذَا وَبَيْن قَوْله وَلَا تَجْعَلُوا اللَّه عُرْضَة لِأَيْمَانِكُمْ " الْآيَة . وَبَيْن قَوْله تَعَالَى" ذَلِكَ كَفَّارَة أَيْمَانكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانكُمْ " أَيْ لَا تَتْرُكُوهَا بِلَا كَفَّارَة ،قَوْله " وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا " لِأَنَّ هَذِهِ الْأَيْمَان الْمُرَاد بِهَا الدَّاخِلَة فِي الْعُهُود وَالْمَوَاثِيق لَا الْأَيْمَان الَّتِي هِيَ وَارِدَة عَلَى حَثّ أَوْ مَنْع وَلِهَذَا قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله " وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَان بَعْد تَوْكِيدهَا " يَعْنِي الْحَلِف أَيْ حَلِف الْجَاهِلِيَّة.
وَقَوْله " وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ " أَيْ الَّذِي تُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ النَّاس وَالْعُقُود الَّتِي تُعَامِلُونَهُمْ بِهَا فَإِنَّ الْعَهْد وَالْعَقْد كُلّ مِنْهُمَا يُسْأَل صَاحِبه عَنْهُ " إِنَّ الْعَهْد كَانَ مَسْئُولًا " أَيْ عَنْهُ.
وفي النهاية، أحببت أن أستشهد بقصيدةٍ جميلةٍ لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه.
صُنِ النَفسَ وَاِحمِلها عَلى ما يزيِنُها
تَعِش سالِماً وَالقَولُ فيكَ جَميلُ
وَلا تُرِينَّ الناسَ إِلّا تَجَمُّلاً
نَبا بِكَ دَهرٌ أَو جَفاكَ خَليلُ
وَإِن ضاقَ رِزقُ اليَومِ فَاِصبِر إِلى غَدٍ
عَسى نَكَباتِ الدَهرِ عَنكَ تَزولُ
يَعِزُّ غَنِيُّ النَفسِ إِن قَلَّ مالُهُ
ويَغنى غَنِيُّ المالِ وَهوَ ذَليلُ
وَلا خَيرَ في وِدِّ اِمرِئٍ مُتَلَّونٍ
إِذا الريحُ مالَت مالَ حَيثُ تَميلُ
جَوادٌ إِذا اِستَغنَيتَ عَن أَخذِ مالِهِ
وَعِندَ اِحتِمالِ الفَقرِ عَنكَ بَخيلُ
فَما أَكثَرَ الإِخوان حينَ تَعدّهُم
وَلَكِنَهُم في النائِباتِ قَليلُ







بالنسبة إليّ: لا أقصّر في علاقاتي أبدًا، ولا أرضى التقصير من جهتي.
أما منه هو فلا عليّ منه، إن جاء أهلًا وسهلًا، وإن ذهب فإلى حيث ألقت رحلَها أمُّ قشعمِ -أعني المتلوّن-.
ومتى أكرم الإنسان نفسَه وعزَّها ولم يرضَ الهوان لها، عزّته هي وأكرمته، فالمرء أولى علاقاته؛ علاقته بربه، ومن بقي فمنهم اللئيم والكريم، فإن حفظ لي ودادي فقد أصبت كريمًا، وإن لم يحفظه فقد أحسنت إليه ولا يضرّني تنكّره، إذ ليس كلّ أحد يُنتظر منه جوابًا.
والله الصوره مرعبه حبيبتي اقلب الا وشوفها قدامي نرعبت😭😭.