الملحد العربي ، ضياع العقل أم وجع القلب؟
اولاً ماهو الإلحاد؟
هو عدم الاعتقاد بوجود إله أو آلهة، أو رفض الإيمان بها .
ما معنى أن تكون ملحد؟
الملحد هو من ينكر وجود إله أو خالق، ولا يؤمن بالأديان أو الكتب السماوية، ويرى أن الكون وُجد بقوانين طبيعية دون تدخل إلهي.
الإلحاد في الإسلام هو من أعظم صور الكفر، لأن الإيمان بالله هو أول أركان العقيدة. والله عز وجل قال:
﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ﴾ [النمل: 14]
أي أن البعض قد ينكر وجود الله عنادًا مع وجود أدلة واضحة.
لماذا نقول الملحد العربي ولا نقول ملحد فقط و ماهو الفرق ؟
يقول فداء الدين عندما تحدث عن الملحد العربي؛
الملحد العربي العبد الذي لم يتحرر
مثل واحد كان مدمن على القهوة لسنوات
الصباح قبل الدوام أثناء الدوام بعد الدوام
القهوة تجري في دمه سيطرت على حياته وفي يوم قرر يقلع عنها ليعيش بحرية بعيداً عن إدمان الكافيين
تركها وبدلاً من الاستمتاع بحياة جديدة أصبح مهووساً بالشاي يقنع من حوله بالتخلي عن القهوة والانضمام لنادي الشاي
ينظم فعاليات ينشر في وسائل التواصل يتكلم عن أضرار القهوة وكيف أنها كانت السبب في كل مشاكله
القهوة سبب دمار المجتمعات الحروب والكوارث الطبيعية
في مرة شخص كان رايح يشرب قهوة صدمته سيارة ومات
قصص ونضال أصبحت القضية شغله الشاغل
هل فعلاً تحرر من القهوة؟ لا مازالت مسيطرة عليه الذي تغير فقط شكل العلاقة
وهذه ظاهرة الملحد العربي ترك الدين لكنه لم يتحرر من تأثيره بل انشغل بمهاجمته ليل نهار
أيام الماجستير كان لنا زميل ألماني نذاكر سوا نصلي أنا وزميلي الباكستاني
وبعد سنتين اكتشفنا أن الألماني ملحد لم يتحدث عن إلحاده ولا مرة ، نتناقش في أمور فكرية احياناً ولا حتى فتح الموضوع يعني من باب : "أنا ملحد فاهم وأنتم حمقى متخلفون"
تعال شوف الملحد العربي تعرف أنه ملحد قبل ما يعلن بخمس سنوات
شايفين الآية؟ تفسيرها ما أعجبني الحديث هذا مش صحيح البخاري خدعنا والآن أنا كشفته
يا قطيع يا اللي ماتستخدموا عقولكم
تلقاه يتذمر من العبادات ويسب المصلحين ثم يعلن إلحاده
هل ينسحب بهدوء؟ لا قليل تجد من يحتفظ بإلحاده لنفسه
غالباً يصبح مهووساً بإثبات أنه عقلاني وحياته أفضل منك
تقول له السلام عليكم يقول لك من أي ناحية؟
طيب لماذا يتبنى غالبية من ترك الإسلام هذا السلوك؟
بعد دراسات وتجارب المرتدين يشير دكتور متخصص في علم الجريمة إلى أن الانتقال من الإسلام إلى الإلحاد يصاحبه تأثير نفسي عميق وصراعات هوية وانتماء وصحة عقلية
مشكلة الإسلام بالنسبة للملحد أنه متجذر في هويته وثقافته وطريقة تفكيره
ليس فكرة تستطيع تركها وتمضي
يعيش حالة تناقض بين قناعاته الجديدة والقيم التي تربى عليها فيحاول مهاجمة الإسلام ليقنع نفسه والآخرين أنه تحرر
كل مرة يتبنى فكرة يقارنها تلقائياً بالإسلام
إما أن يهاجم أو يحاول التعايش مع الصراع وغالباً لا يستطيع
ينتهي بوضع نفسي مزري قد تترك الإسلام لكن الإسلام لن يتركك
هو دين الفطرة دين الحياة دين الفرد والجماعة
لا يوجد دين يطرح منظومة حياة متكاملة إلا الإسلام
الأديان الأخرى تعاليم منعزلة أما الإسلام فيدخل في تفاصيل الحياة ويشكل الهوية والثقافة
مشكلة أخرى تدفعه للهجوم أنه بعد أن كان ضمن مجتمع إسلامي يجد نفسه وحيداً في عزلة وقلق وجودي
فيحاول إقناع الآخرين بالانضمام إليه ليبني مجتمع جديد يخفف وحدته
يقول لك سافر الغرب تلقى مجتمع مشابه لكن الواقع أن معاناته في الغرب تتضاعف
الغرب ينظر له كخلفية عربية إسلامية مهما تقرب طيب والمصحف مسيحي؟ مش فايدة ويعاني من النبذ من مجتمعه المسلم في ذلك البلد كونه ملحد نفس المشكلة لا مفر
فيحاول بناء مجتمع من الملحدين الذين كانوا مسلمين تحدي صعب
ترك الإسلام وظن أنه سيخرج من قيود إلى حرية لكن انتهى في نفق من التناقض والصراع
انفصال مرير عن هوية عميقة وثقافة تشكلت في قلبه سنوات
لا تغامر بهذه الرحلة بسبب لحظة شك أو تشويش من شخص غير مسؤول
الشكوك أمر طبيعي تعامل معها بعقل ناضج ابحث عن الإجابات بصدق
الإسلام لم يكن يوماً عائقاً أمام التفكير (لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
تذكّر أن ربّك الذي تنكرت له هو ذاته الذي يعطيك ويحميك ويمهلك وإذا رجعت إليه يفرح بتوبتك
“وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ منه ذِرَاعًا وَمَن تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ منه بَاعًا وَمَن أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً”
(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ)
يقول أحمد بن سعد: يوم من الأيام تواصلت معه ملحدة وسألته سؤالًا إلحاديًّا فقال: “أنا لا أقدر أناقش لأني لا أملك العلم الكافي فأتواصل مع واحد متمكن في هذه الأمور.”
فصارت محاورة بينهم لكنها كانت عنيدة جدًا وأسلوبها سيئ لكن ﴿ادعُ إِلىٰ سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجٰدِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ﴾ رد على الشبهات التي عندها كل شيء رد عليه مفاهيم خاطئة عن الإسلام ومع ذلك تعاند.
الرجال غيّر أسلوبه والآن يبي يثبت لها أن هذا القرآن من عند الله وجاب معجزة قرآنية.
يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه: ﴿فَإِذَا انشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَت وَردَةً كَالدِّهانِ﴾ [الرحمن: 37].
ويرسل من وكالة ناسا صورة وردة في أحد المجرات يسمونها “سديم الوردة” وشكلها نفس الوردة وتحدث من انفجار.
الفتاة انصدمت قالت: “شلون؟! هذا قبل 1400 سنة! عهد النبي محمد ﷺ ما كان عندهم مجهر ولا تلسكوب كيف يشوفون المجرات؟”
إلا شوي البنت هذه انصدمت ولقّنها الشهادة: “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله” ورجعت للإسلام راحت تذهب وتعلمت عن الدين أكثر.
طيب، لماذا أصبحت ملحدة؟
لأنها راحت تتابع ناس يقولون شبهات كان من باب الفضول والضحك تتابع مقاطع ملحدين ووضع فلة فجأة أصبحت ملحدة تجردت عن قيمها الأخلاقية والدينية والمبادئ.
دائمًا أقول: اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك
الفضول الخاطئ: هو أن تدخل على شبهات الدين وأنت غير مؤهل، فقط بدافع التجربة أو الضحك أو الملل.
فلا تجرّب دينك… الإيمان لا يحتمل المخاطرة
أسباب الإلحاد :
من أكثرها و هو الجانب النفسي
يقول العالم الامريكي لبول فيتز ؛ أن كل واحد منهم له قصة في طفولته إما اعتداء ، قسوة ، بؤس وربطها باعتبار أن الطفل يرى الأب كسلطة فإذا كره الأب سيكره كل سلطة بما ينعكس ذلك الى الإله وبتالي يتجه الى الاحاد.
فقدان شخص عزيز أو المرور بابتلاءات شديدة قد تدفع البعض للشك والغضب الشديد وبتالي ينتهي به الأمر بالإنكار ، وهنا يأتي نقص العلم الشرعي للفرد ونسيانه أن كل إبتلاء وكل مصيبه تحدث للإنسان في هذه الحياة ليست سوى اختبار له نسيانه أن كل شيءٍ في هذه الدنيا زال ، في بعض الأحيان يصيب الإنسان إبتلاء لدرجة الاكتئاب تصبح الحياة بدون ايّ معنى له يسقط في حفرة مظلمة لا نهاية لها يبدء بتفكير ليس للخروج منها لكن لإنهائها وينتهي الأمر بفقدانه الإيمان بالأمل ثم بنفسه وبحياته وصولاً الى إنكاره لوجود الله رغم إيمانه التام لكن غضبه ونقمه يستولي عليه.
عندما يكون محيطه قاس لدرجه تشويه نظرته للإسلام وثُمَّ يرى الدين كجحيم و دار عنف و دمار ،حين تصبح عائلته متشدده في أمور الدين الى الغلو فيها و يرى نفاقهم فينكمش هرباً من كل شيء .
حرمانه من الفضول وقمح أسئلته فيركض الى طرح أسئلته للأشخاص الخطأ وهُنا تبدء دوامه من الإجابات المشبوهة و المنكرة لدينه.
عندما يتعرض للنبذ و الاضطهاد داخل مجتمعه يبدء شعوره بنقص و الضعف فيجعل من نفسه شخصاً متمردًا لكل شيء منعزلاً كارهاً لهم حتى أن خوضه لأمور الدين كمزحه بنسبه له .
ومنهم من يتبنى الإلحاد لفك قيود الشهوات !
فإذا ذهبت الشهوة رجعت النفس في صراع مع العقل : إيما تتوب أو تكابر أو تهرب من الصراع بالانتحار.
نحن لا نبرر الفعل لأن كل شخص في هذه الحياه مره ببتلاءات كثيرة، لكننا نطرح الأسئلة وصولاً للجواب حيث تظهر الحقيقه الصادقه حينها نبدء للوصول اليها
إحذر
لا تتناقش بأمور الدين إن كنت لا تملك العلم الكافي لكي لا تقع مثل ماوقعوا فتبدء بشك من باب الجهل.
سأل ملحد الشيخ أحمد ديدات ماهو شعورك لو مت وأكتشفت أن الآخرة كذب؟ فقال ليس أسوأ من شعورك عندما تموت وتكتشف أنها حقيقة.
وفي النهاية ، أنت هنا وحدك لا أحد غيرك تمتلك حسًّا وإن لم تكن فإنك تمتلك عقلًا ها هو أمامك انظر إلى الدقة انظر إلى الأعصاب لا أحد يستطيع خلق هذه الدقة غير الله سبحانه وتعالى نبضات قلبك مستقبلك كلك… لا أحد غير الله. أفلا تعقلون؟
﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
دع العالم كله لأنك ستكون وحدك في النهاية إن كنت لا تهتم لأحد فاهتم لنفسك إن كنت تحبها حقًّا وتريد الخير لها وإن كنت تتألم من النار فاهتم لأمرك لأنك أنت… أنت، لا أحد سواك.
https://apod.nasa.gov/cgi-bin/apod/apod_search?tquery=Rosette
https://dorar.net/hadith/sharh/61394
https://youtu.be/3U-0pPfyU8A?si=hIP9jYcRX8bDwlR9
https://vt.tiktok.com/ZSS4fPQ9g/





