النجم الطارق
“النجم الطارق في القرآن “
في عام 1967 رصد العلماء ترددات وإشعاعات لنجوم مجهولة وظن العلماء أنها رسائل من كائنات فضائية ،ولكن بعد ذلك بقليل تبين أنها عبارة عن نجوم تبث هذه الأمواج الراديوية بصوره دقيقة ومنتضمة،وبعدها قام العلماء بدراسة هذه النجوم على مدى ثلاثين عاماً ووجدوا بأن هذه النجوم أكبر من الشمس، وتتشكل نتيجة إنفجار النجوم .
يبدأ هذا النجم بدوران حول نفسه بشكل هائل ،مما يولد حوله مجالاً كهرطيسياً قوياً جداً ، وهذا المجال يولد أيضاً صوتاً يشبه صوت المطرقة،فتم تسمية هذه النجوم (المطارق العملاقة)ويسمى بنجم (النابض)او (الطارق) pulsating star
لكن مالم يعرفه العلماء أن تم اكتشاف هذا النجم قبل أربعة عشر قرناً،يقول الله تعالى:(وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ (1) وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ (2) ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ (3))
التفسِير: { وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ } أي أٌقسم بالسماءِ وبالكواكب النيرة، التي تظهر ليلاً وتختفي نهاراً قال المفسرون: سُمي النجم طارقاً لأنه إِنما يظهر بالليل ويختفي بالنهار، وكلُّ ما يجيء ليلاً فهو طارق { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلطَّارِقُ } استفهام للتفخيم والتعظيم أي وما الذي أعلمك يا محمد ما حقيقة هذا النجم؟ ثم فسره بقوله { ٱلنَّجْمُ ٱلثَّاقِبُ } أي النجم المضيء الذي يثقب الظلام بضيائه قال الصاوي: قد كثر منه تعالى في كتابه المجيد ذكرُ الشمس والقمر والنجوم، لأن أحوالها في أشكالها وسيرها ومطالعها، ومغاربها عجيبة دالة على انفراد خالقها بالكمالات، لأن الصّنعة تدل على الصانع { إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ } هذا جواب القسم أي ما كلُّ نفسٍ إِلا عليها حافظ من الملائكة، يحفظ عملها ويحصي عليها ما تكسب من خيرٍ وشر .
يأتي السؤال كيف علمتَ أن النجم الثاقب هو ذاته النجم النيوتروني؟
من خصائص هذا النجم في علم الفلك ، هو الطرق المستمر والمنتظم و بث موجات جذب تخترق وتثقب أي شيء ، ونستدل بلقرآن بكلمتين وهي (الطارق ،والثاقب) ، الطرق في في اللغه : هو الضرب في المطرقة ، و يؤكد العلماء أن هذه النجوم تصدر صوتاً يشبه الى حد كبير صوت المطرقه و هو صوت حقيقي وليس مجازي.
كلمة (ثاقب) في اللغة : تعني أيضاً مضيء ولامع ، وقد وجد العلماء أن هذه النجوم تعتبر من أشد النجوم لمعاناً في الكون .
ويأتي سؤال آخر كيف تمكن العلماء من سماع الصوت ؟ لأن الصوت يحتاج الى وسيط مادي مثل الهواء والماء.
إن الترددات التي يصدرها هذا النجم هي في المجال المسموع، أي أننا عندما نحول هذه الأشعة إلى ذبذبات فإن الترددات الخاصة بها ستكون مسموعة بالنسبة لنا وستعطي صوت مطرقة.
وقال الله تعالى في كتابه: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ *الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 190، 191]
فهذه كلمات يسيرة عن عبادة جليلة، يغفل عنها الكثيرون؛ ألا وهي: التفكُّر في عجائب خلق الله عز وجل، أسأل الله الكريم أن ينفع بها، ويبارك فيها.
معرفة عظمة الله عز وجل:
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله: سرنا على طريق خيبر، فرأيت من الجبال الهائلة، والطرق العجيبة ما أذهلني، وزادت عظمة الخالق عز وجل في صدري، فصار يعرض لي عند ذكر تلك الطرق نوع تعظيم، لا أجده عند ذكر غيرها، فصحت بالنفس: ويحكِ، اعبري إلى البحر، وانظري إليه وإلى عجائبه بعين الفكر، تُشاهدي أهوالًا هي أعظم من هذه؛ قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: في خلق السماوات والأرض آيات، والذي يطَّلع على ما صوَّره العلماء من هذه الآيات العظيمة يتبيَّن له عظمة الله عز وجل في هذا الخلق.
سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته
-والله اعلم -




مقالة تستحق القراءة!
زادكِ الله علمًا، أحب هذا النوع من المقالات خفيف و ممتع
محتوى جميل واجملل مقال قرأته اليوم ياليت تنزلين اكثر عن هالاشياء لانها تجذبني