مقالة مختصرة عما تحتاجه في رمضان
لماذا نصوم ؟
-تفسير فتح القدير-
قد تقدّم معنى: { كتب } ولا خلاف بين المسلمين أجمعين أن صوم رمضان فريضة افترضها الله سبحانه على هذه الأمة. والصيام أصله في اللغة: الإمساك، وترك التنقل من حال إلى حال، ويقال: للصمت: صوم؛ لأنه إمساك، عن الكلام، ومنه:
{ إِنّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً }[مريم: 26] أي: إمساكاً عن الكلام.
وقوله تعالى: { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } بالمحافظة عليها، وقيل: تتقون المعاصي بسبب هذه العبادة؛ لأنها تكسر الشهوة، وتضعف دواعي المعاصي، كما ورد في الحديث أنه " جُنَّة " ، وأنه و " جاء ".
وفيه تُفَتَّحُ أبوابُ الجنَّةِ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النَّارِ، وتُصَفَّدُ الشَّياطينُ:
إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبْوَابُ جَهَنَّمَ، وسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ.
العُمرةُ فيه تعدِلُ حَجَّةً:
الدَّليل منَ السُّنَّة:
عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: ((قال رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لامرأةٍ مِنَ الأنصارِ: ما منعَكِ أن تحجِّي معنا؟ قالت: لم يكُنْ لنا إلَّا ناضحانِ، فحَجَّ أبو وَلَدِها وابنُها على ناضحٍ، وترك لنا ناضحًا ننضَحُ عليه. قال: فإذا جاء رمضانُ فاعتَمِري؛ فإنَّ عُمرةً فيه تعدِلُ حَجَّةً ))
أهمية الصيام في الصحة:
جسمياً :بعمل على تخليص الجسم من السموم لأنها تتراكم على الدهون التي تتقلص عند الصيام
عقلياً : يكون المخ في اقوى حالاته ،في استجابه المعلومات والصيام يجعل الدماغ أكثر قدرة على تحمل الإجهاد ،ويحسن الذاكره والقدرة على التعلم ،ويطور ويعزز نمو خلايا دماغية جديدة .
و كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ ، فيأتيه جبريلُ فيعرضُ عليه القرآنَ ، فإذا لقِيَه جبريلُ كان رسولُ اللهِ أجودَ بالخيرِ من الرِّيحِ الْمُرسَلَةِ
والجود هنا هو الكَرَمُ والبَذْلُ والإنفاقُ مِن غَيرِ سُؤالٍ.
ورمضان شهر التوبه والمغفرة ،في حديث الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم:
مَن صَامَ رَمَضَانَ، إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
«إيمانًا واحتسابًا»، تَصديقًا بالأمْرِ به، عالِمًا بوُجوبِه، خائِفًا مِن عِقابِ تَرْكِه، مُحتسِبًا جَزيلَ الأجْرِ في صَومِه -وهذه صِفةُ المؤمِنِ- فإنَّ المَرْجُوَّ مِن اللهِ أنْ يَغفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذُنوبِه السَّابقةِ، غيرَ الحُقوقِ الآدميَّةِ المتعلِّقةِ بأموالِهم أو أعراضِهم أو أبدانِهم؛ فهذه لا تَسقُطُ إلَّا برِضاهُم؛ فعلَى الإنسانِ أنْ يَطلُبَ المسامحةَ ممَّن له عليه حقٌّ، أو يُؤدِّيَ الحقوقَ إلى أهلِها.
وأهم شيء في رمضان هو الوقت إن عرفت كيفية استغلاله فقد نجحت ،انتهز كل فرصة حتى في طريقك للعمل أو في السيارة وحين تعمل لا تتوقف عن ذكر الله والاستغفار والتسبيح ،شغل القرآن على قارئ تحبه ورتل معه وأنت تعمل .
اجعل هذا الشهر يستمر معك لسنة كاملة ،أخلاقك وأعمالك لا تتركها عندما ينتهي هذا الشهر الفضيل ،حسن من أخلاقك لتستمر عليها اجعلها أسلوب حياتك ،لأن هذا الشهر فرصة للتغير، يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: تبسُّمُكَ في وجْهِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ وأمرُكَ بالمعروفِ ونَهيُكَ عنِ المنْكرِ صدقةٌ وإرشادُكَ الرَّجلَ في أرضِ الضَّلالِ لَكَ صدقةٌ وبصرُكَ للرَّجلِ الرَّديءِ البصرِ لَكَ صدقةٌ وإماطتُكَ الحجرَ والشَّوْكَ والعظمَ عنِ الطَّريقِ لَكَ صدقةٌ وإفراغُكَ من دلوِكَ في دلوِ أخيكَ لَكَ صدقةٌ.
وحاول الامتناع عن الألفاظ البذيئة والتوقف عن اللعن ،يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :إنَّ العبدَ إذا لعن شيئًا صعدتِ اللعنةُ إلى السماء فتغلق أبوابُ السماءِ دونها، ثم تهبط إلى الأرضِ فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا فإذا لم تجد مساغًا رجعت إلى الذي لُعن، فإن كان لذلك أهلًا وإلا رجعت إلى قائلِها.
وحاول قدر الإمكان أن تتوقف عن الاستماع إلى الموسيقى ،فإنها تضيع الوقت وتهدم كل شيء ،وتضعف الهمة، وتزيد الهم في نفسك ،حتى في ليل رمضان ،لأن البعض يتوقف عن الاستماع إلى الموسيقى صباحًا ويعود إليها ليلًا،وينسى ليالي رمضان العظيمة ،التي تتنزل فيها الرحمات ،مثل ليلة القدر ، الآن أنت تمتلك أكبر فرصه لتغير سلوكياتك.
تكون همة المسلم في هذا الشهر قوية ، فحاول أن تضاعف من أعمالك، صل السنن والنوافل واستمر عليها حتى حين انتهاء الشهر.
اجعل لك ورد يومي من القرآن واختر ختمتك:
"قيام الليل"
﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾ [الذاريات: 18 - 18]
"قَالَ مُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد يُصَلُّونَ وَقَالَ آخَرُونَ قَامُوا اللَّيْل وَأَخَّرُوا الِاسْتِغْفَار إِلَى الْأَسْحَار كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ "
-تفسير ابن كثير-
{ينزلُ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى إلى السَّماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ حينَ يمضي ثلثُ اللَّيلِ الأوَّلُ فيقولُ: أنا الملِكُ من ذا الَّذي يدعوني فأستجبَ لَهُ، من ذا الَّذي يسألُني فأعطيَهُ، من ذا الَّذي يستغفِرُني فأغفرَ لَهُ، فلا يزالُ كذلِكَ حتَّى يضيءَ الفجرُ}
لماذا نصلي التراويح ؟
سُمِّيت بذلك لأنَّ الناسَ كانوا يُطيلونَ القيامَ فيها والركوعَ والسُّجودَ، فإذا صلَّوْا أربعًا استراحوا، ثم استأنَفوا الصلاةَ أربعًا، ثم استرَاحوا، ثم صَلَّوا ثلاثًا
التراويحِ اصطلاحًا: هي قيامُ شَهرِ رَمضانَ.
وحكمها:صَلاةُ التَّراويحِ سُنَّةٌ مُؤكَّدَة، السُّنةُ في التَّراويحِ أنْ تُصلَّى بَعدَ العِشاءِ الآخِرَةِ.
1- صلاةُ التراويحِ سببٌ لغفرانِ ما تَقدَّمَ من الذُّنوبِ.
2- مَن صلَّى القيامَ مع الإمامِ حتى يَنصرِفَ كُتِبَ له قيامُ ليلةٍ كاملةٍ.
3- أنَّ فاعلَها إذا ماتَ وهو مداومٌ عليها، كان مِن الصِّدِّيقينَ والشُّهداءِ.
وأهم ليلة في رمضان هي ليلة القدر.
عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((تَحَرَّوْا ليلةَ القَدْرِ في الوِترِ مِنَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ ))
قال تعالى: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1]
وقال سبحانه: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ
قال تعالى: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [الدخان: 4-5]
ففي تلك الليلةِ يُقَدِّرُ اللهُ سبحانه مقاديرَ الخلائِقِ على مدارِ العامِ ، ويُكتَبُ فيها الأحياءُ والأمواتُ، والنَّاجون والهالكونَ، والسُّعداءُ والأشقياءُ، والعزيزُ والذَّليلُ، وكلُّ ما أراده اللهُ سبحانه وتعالى في السَّنةِ المُقبلةِ، يُكتَبُ في ليلةِ القَدرِ هذه
العبادةُ فيها تَفضُلُ العبادةَ في ألفِ شَهرٍ:
قال تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر
ينزِلُ فيها جبريلُ والملائكةُ بالخَيرِ والبَرَكةِ:
قال تعالى: تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [القدر: 4]
فتنزِلُ الملائكةُ فيها إلى الأرضِ بالخَيرِ والبَرَكة والرَّحمةِ والمَغفرةِ.
- ليلةُ القَدرِ سَلامٌ:
قال تعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر
ماذا افعل في ليلة القدر؟
أولاً قيام الليل
عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((ومن قامَ ليلةَ القَدرِ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقَدَّمَ مِن ذَنبِه ))
ثانياً الاعتكاف
عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ((من كان اعتكَفَ معي، فلْيعتكِفِ العَشرَ الأواخِرَ، وقد أُريتُ هذه الليلةَ ثم أُنسِيتُها، وقد رأيتُني أسجُدُ في ماءٍ وطِينٍ مِن صَبيحَتِها فالتَمِسوها في العَشرِ الأواخِرِ، والتَمِسوها في كُلِّ وِترٍ ))
ثالثاً العمل الصالح
قال الله تعالى: لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ[القدر: 3]
قال كثيرٌ مِنَ المُفَسِّرينَ: أي: العَمَلُ فيها خيرٌ مِنَ العَمَلِ في ألفِ شَهرٍ، ليس فيها ليلةُ القَدْرِ؛ ففي تلك الليلةِ يُقسَمُ الخيرُ الكثيرُ الذي لا يُوجَدُ مِثلُه في ألفِ شَهرٍ
(الصدقة والزكاة)
أولاً الصدقة:
قال اللهُ تعالى: مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [البقرة: 261]
يقول الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :ما مِن مُسلِمٍ يتصَدَّقُ بصَدَقةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولا يَصعَدُ إلى السَّماءِ إلَّا طَيِّبٌ، إلَّا كأنَّما يَضَعُها في كَفِّ الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ، فيُرَبِّيها كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّه، أو فَصيلَه، حتى إنَّ التَّمرةَ لَتَعودُ مِثْلَ الجَبَلِ العَظيمِ.
ثانياً الزكاة:
زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فرَضَ زَكاةَ الفِطرِ، وحدَّد حُكمَها؛ فجَعَلَها فرْضَ عَينٍ على كلِّ مُسلمٍ ومُسلمةٍ، حُرًّا أو عبْدًا، ذكَرًا أو أُنثى، صَغيرًا أو كَبيرًا، الذي عندَه ما يَفيضُ عن قُوتِ يَومِه ولَيلتِه، عن نفْسِه وعمَّن يَعولُهم؛ لأنَّ سبَبَها الصَّومُ وليس المالَ.
ولا ننسى الدعاء !
فيديو قصير عن الدعاء بعنوان "حقق احلامك بلدعاء في رمضان حقيقة مش خيال "
https://youtu.be/HIjDAaos6NQ?si=Gy9Qy6IcOgl_xEHB
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني هذا من أجمع الدعوات التي أرشد إليها النبي ﷺ، مثل أن يقول في سجوده: اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره هذا من دعاء النبي ﷺ، يدعو به الإنسان.
ودعواته كثيرة عليه الصلاة والسلام لكن هذا من أجمعها:
اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر هذا خرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة من دعاء النبي ﷺ.
ومن دعائه:
اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء، اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ومن درك الشقاء، ومن سوء القضاء، ومن شماتة الأعداء، اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجذام، والجبن والبخل، ومن المأثم والمغرم، ومن غلبة الدين وقهر الرجال كل هذه دعوات عظيمة، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار هذا من دعاء النبي ﷺ، ودعواته كثيرة -اللهم صل عليه وسلم-.
ومن دعاء النبي ﷺ:
اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطأي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير .
المصادر:
الدرر السنية ؛https://dorar.net/
فيديو مهم عن الموسيقى في رمضان :https://vt.tiktok.com/ZSmN1xUS8/
فيديو عن حياة الطالب في رمضان :https://youtu.be/0tmfqF6Ba_Y?si=HKObIDEgyaLUzCDZ





جزاكم الله كل خير
ادعوك الى الاطلاع على نشرة سبهلل البريدية لعلها تعود عليك بشيء من الفائده
https://open.substack.com/pub/sabahlal
اللهم صلِّ وسلم وبارك علىٰ سيدنا محمد وعلىٰ آله وأصحابه أجمعين★