أقوى أسلحة المؤمن | الدعاء
الفصل الأول في كتاب الداء والدواء؛ باب الدعاء، وكتبتُ مقالةً عن باب المعاصي:
https://open.substack.com/pub/majara3/p/e24?r=5ufhg6&utm_medium=ios
قال الرسول ﷺ: تداووا عبادَ اللهِ فإنَّ الذي أنزل الداءَ أنزل الدواءَ
الحياة الدنيا ما هي إلا بلاء وشدة وسهام من الشيطان، لذا على المسلم أن يحتمي منها، ومن أقوى الأسلحة للمؤمن الدعاء.
وهو عدو البلاء فيدفعه يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: (الدُّعاءُ هوَ العبادةُ ثمَّ قالَ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ)
وله مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيُصاب به العبد، ولكن يخففه، وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه
قال الرسول ﷺ: لا يزيدُ في العمرِ إلَّا البرُّ ولا يردُّ القدرَ إلَّا الدُّعاءُ [وإنَّ الرجلَ لَيُحْرَمُ الرزقَ بالذنبِ يُصيبُهُ]
ومن أقوى أنواع أدوية الدعاء:
الإلحاح في الدعاء.
قال الرسولﷺ "مَن لم يَسأَلِ اللهَ يَغْضَبْ عليه"
وقال الإمام أحمد عن قتادة في كتابه الزهد :قال المُرّق "ما وجدت للمؤمن مثلا إلا رجلاً في البحر على خشبة ،فهو يدعوا :يارب يارب ،لعل الله عز وجل أن ينجيه""
-عيوب الدعاء-
أن يستعجل العبد،ويستبطئ الإجابة،فيستحسر ويدع الدعاء ،قال الرسول ﷺ: يُستَجابُ لأحدِكم ما لم يعجَلْ قيل وكيف يعجَلُ يا رسولَ اللهِ قال يقولُ قد دعوتُ اللهَ فلم يستجِبِ اللهُ لي
-أوقات استجابة الدعاء-
وإذا جمع مع الدعاء حضور القلب في أوقات الإجابة الستة: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة من ذلك اليوم، وآخر ساعة بعد العصر.
خاشعًا في قلبه، ومنكسرًا بين يدي الرب، وذلًا له وتضرعًا ورقة، واستقبل الداعي القبلة، وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنّى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله، وألح عليه في المسألة، وتملقه ودعاه رغبة ورهبة، وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدم بين يدي دعائه صدقة؛ فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا، ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِي اللهُ عنه: أنَّه كان مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جالسًا ورجُلٌ يُصلِّي، ثمَّ دعا: اللَّهمَّ إنِّي أسألُك بأنَّ لك الحمدَ، لا إلهَ إلَّا أنت، المنَّانُ ، بديعُ السمواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيُّومُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لقد دعا اللهَ باسمِه العظيمِ، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أَعطى.
دعوةُ ذي النُّونِ؛ إذ دعا بها في بَطنِ الحوتِ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبْحانَكَ، إنِّي كنتُ مِن الظالمينَ، فإنَّه لن يَدعُوَ بها مسلمٌ في شيءٍ إلَّا استجابَ له.
كان رجُلٌ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأنصارِ يُكنَى أبا مُعلَّقٍ، وكان تاجِرًا يتَّجِرُ بمالٍ له ولغيرِه يَضرِبُ به الآفاقَ، وكان ناسِكًا ورِعًا، فخرَجَ مرَّةً فلَقِيَه لصٌّ مُقنَّعٌ بالسِّلاحِ، فقال له: ما معك؟ فإنِّي قاتِلُك، قال: فما تُريدُ إلى دَمي؟ فشأنَك والمالَ، قال: أمَّا المالُ فلا، ولستُ أُريدُ إلَّا دمَك، قال: أمَا إذا أبيتَ فذَرْني أُصلِّي أربعَ ركَعاتٍ، قال: صَلِّ ما بدَا لك، فتَوضَّأَ ثُمَّ صلَّى أربَعَ ركَعاتٍ، وكان مِن دُعائِه في آخِرِ سَجْدةٍ أنْ قال: (يا ودودُ، يا ذا العَرشِ المجيدِ، يا فعَّالُ لِمَا تُريدُ، أسألُك بعِزِّك الَّذي لا يُرامُ، وبمُلكِك الَّذي لا يُضامُ، وبنُورِكَ الَّذي ملأَ أركانَ عَرشِكَ، أنْ تَكفِيَني شرَّ هذا اللِّصِّ، يا مُغيثُ أغِثْنِي، يا مُغيثُ أغِثْنِي، يا مُغيثُ أغِثْنِي)، فإذا هو بفارِسٍ أقْبَلَ بيدِه حَرْبةٌ، قدْ وضَعَها بيْنَ أُذني فَرسِه، فلمَّا بصُر باللِّصِّ أقْبَلَ نَحوَه فطَعَنه فقَتَله، ثُمَّ أقْبَلَ إليه فقال: قُمْ، فقال: مَن أنتَ بأبي أنتَ وأُمِّي؛ فقدْ أغاثَني اللهُ بكَ اليومَ؟ فقال: أنا مَلَكٌ مِن أهلِ السَّماءِ الرَّابعةِ؛ دَعوتَ بدُعائِك، فسُمِعتْ لأبوابِ السَّماءِ قَعْقَعةٌ، ثُمَّ دَعوتَ بدُعائِك الثَّاني فسُمِعتْ لأهلِ السَّماءِ ضَجَّةٌ، ثُمَّ دَعوتَ بدُعائِك الثَّالثِ فقيل: دُعاءُ مَكروبٍ، فسألتُ اللهَ أنْ يُوليني قتْلَه. قال الحسَنُ: فمَن تَوضَّأَ وصلَّى أرْبَعَ رَكَعاتٍ ودعَا بهذا الدُّعاءِ، استُجيبَ له مَكروبًا كان أو غيرَ مَكروبٍ).
ما هو السر في استجابة الدعاء؟
استعمل رجلًا دواءً نافعًا في الوقت الذي ينبغي استعماله على الوجه الذي ينبغي، فانتفع به، فظن غيره أن استعمال هذا الدواء بمجرده كافٍ في حصول المطلوب، وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس، وكثيرًا ما نرى أدعيةً دعا بها قوم فاستجيب لهم، ويكون اقترن بالدعاء حسنة تقدمت منه أو وقت إجابة، فيظن الظان أن السر في لفظ ذلك الدعاء.
تقدر تدعم كتاباتي هنا ،ولو بدعم بسيط ،وشكراً
صلاح الدعاء:
في ثلاثة تخلف التأثير؛ فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثمَّ مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر.





كيف افرق بين التوكل والدعاء يعني هل الالحاح في الدعاء يدل على قلة التوكل ؟ احس ما اعرف افرق